الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

376

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فيه لذلك بل جعل اليمين فيه على المدّعى من غير تقييد باحتمال الوفاء أو الإبراء أو غير ذلك من الاحتمالات . والحاصل : التعميم لكلّ احتمال في حقّ الميت لا إشكال فيه فضلا عن التعدي من احتمال الوفاء بالبينة التي لا نعلم موضعها أو بغير البينة إلى احتمال الابراء الذي لا نعلم وجهه . واما التعدي عن المدّعى إلى وصيّه أو وليّه فالظاهر عدم جوازه بعد عدم كون المراد منه هو نفس صاحب الحقّ إذا كان الادّعاء للميت لا عليه فان المدعى بعد الميت هو وارثه ويكون هو صاحب الحقّ فعلا . واما في مورد الادّعاء على الميت فالمدعى الواقعي هو صاحب الحقّ فالتعدى إلى وليّه إذا كان صغيرا أو مجنونا أو سفيها أو غير ذلك أو وصيّه ان مات هو أيضا فهو لا يظهر من النصّ بل الظاهر خلافه خصوصا ان اليمين في مورد النصّ وفي غيره يحتاج إلى أن يكون عن جزم والوارث لا بدّ ان يكون يمينه على نفى العلم لأنه لا يدرى لعله في أواخر آنات حياته قد ابرء المديون عن دينه والجازم بعدم الابراء بحيث يعلم عدمه إلى آخر الموت بحيث كان مطالبا حين موته أيضا فهو قليل وكيف كان فالوصىّ والوليّ ليسا مدعيين بل هما وصىّ المدّعى أو وليّه ويكونان خارجين عن مورد النصّ . واما التعدي عن البينة إلى الشاهد الواحد مع اليمين فهو خلاف الظاهر من لفظ البينة وكون ذلك مقام البينة في الأثر لا يوجب صدقها في ضم اليمين هنا إليها هذا مضافا إلى استبعاد ان يكون الواجب على المدّعى يمينين يمين مقام أحد الشاهدين ويمين لكون المقام في مورد الادّعاء على الميت ومما ذكر تعرف وجه عدم تمامية ما يحكيه في الجواهر في آخر هذا البحث عن القواعد من الاكتفاء بيمين واحد عن يمين الاستظهار وقد أورد ( قده ) عليه فارجع « 1 » . واما التعدي من الدين إلى العين فقد يقال كما عن الجواهر ( قده ) بأنه غير جائز لأنه خلاف ظاهر صحيح صفّار وخبر عبد الرحمن بل الظاهر اختصاص الحكم

--> ( 1 ) - في ص 203 .